تغنّت بك الحناجر والقلوب يا حدود أرضٍ من شرق و من غربِ متفاخرةً بلسانٍ عربي خرجَ إليكِ من مكة يحملُ رسالةً ساميةً يشرقُ بها نور الإسلام فتُحلّق في أرجاء المعمورة على أيدِ عبادٍ أولو بأسٍ شديد رضو بالله ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً فنشروا دين الله في أرضه وأسروا عقول وقلوب العباد فبنوا مدارس وجوامع وجامعات أسّسوا وشيّدوا، درّسوا و ربُّوا وعلّموا، كتبوا وسطّروا وحفظوا، جاهدوا وحاربوا ودافعوا، كلّ هذا الألم والأمل كي تثبتوا و تتابعوا و تكملوا، لا أن تملّوا وتقفوا ثم تؤكلوا.
أَوَ هكذا نضيع الأمانة و نرد الجميل ، أين نحن من أن نتقدم للأمام، أَوَ نزلنا للأرض كي نجمع من رفاتها ما نظنه يحملنا لنرتقي فوق إحدى هضباتها، وتركنا ما يرفعنا فوق هامات السحاب لنرضي ربنا ويفرح أسلافنا.
"وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (البقرة - ١٢٠)"
استقبلنا اليهود في فلسطين وعاشوا حتى حانت فرصة احتلاله فنهشوا اللحم وضربوه ببعض وتمدّدوا، فما بال النصارى لا يحتذون بحذوهم فوجدوا في الشرق والغرب من يستقبلهم وهكذا تستمر الحكاية حتى يفتتوا أطراف وطنٍ كان يوماً ما أغنيةً يشدو به الصغير والكبير ...
وجهة نظر لمن سار وعبر ،، ودمتم بود ،،،
اسماعيل السيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق