السبت، 26 أكتوبر 2019

ورقةٌ في قلْبِ شجرة


عندما تزدحم تفاصيل دقائق يومنا حتى تميل بنا لتؤثر على سلوك حياتنا فإنه يصبح من الصعب علينا اتباع بوصلتنا فنغدوا كما قشّةٍ تنثرها الرياح من كل اتجاه هائمة على وجهها تستمع لذاك وتتابع ذا وتشاهد هذا ظانةً بأنّها ستعود الى طريقها ونسيت أنّ للطريق لوحات إرشادية و خرائط توجيهية تعب لأجلها من سبق أملاً أن يعمل بها و ينشرها أو يطوّر منها من لحق فيعم الخير ويسترشد الضائع و يعود التائه، ولكن هيهات هيهات فقد أبقينا عليها مكتوبة في مجلدات على رفوف مقتنيها، وأما من نثر قشتنا فقد استمال قلوبنا و حجز على عقولنا و طفق ينهال علينا بأخبارٍ وأحداثٍ و أعمالٍ من شتى بقاع الأرض ليس لنا ولا علينا فيها مثقال ذرة فترى ألسنتنا تنطلق بها كما لو أن شيئاً بالفعل أصابنا فينتابك شيءٌ من حرارة سردها أو لهيب حدوثها يجعلك توّاقاً لاقتنائها أو متابعتها أو الأعجاب بها حتى تصل لمن ينفذها و يتباهى بها ويجذب إليها كل من استطاع.


كل هذا على حسابك، كيف ؟

إنّ انفصالك عن ساقٍ يرويك و جذرٍ يحميك واتباعك لريحٍ  تهريك هو امتدادٌ لشاشةٍ تشُدُّك أو لعبةٍ تهُدّك أو حفلةٍ تهُجُّك أو برنامجٍ يسُكُّك أو مالٍ يفُكُّك و ناسياً لنهجٍ يُعدُّك أو ماءٍ يسُدُّك أو شمسٍ تمُدُّك أو أرضٍ تحفُّك أو رزقٍ يكُفُّك...


وجهةُ نظر لمن سار و عبر ،،،

تقبلو تحياتي ودمتم بود ،،،

اسماعيل السيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق