تتساقط الصخور بفعل الهزات الأرضية والزلازل من مواقعها إلى ما هو أدنى منها لتؤثر سلباً على هيئةِ الجبلِ الذي ظلّ وقتاً من الزمنِ متحدةً مكوناته، فأسفله يتعامل أرضياً ومنتصفه يجابه آثار التعرية كي تبقى قمته شامخةً عالية.
إنّ الهزّة الأولى تخلخل الأجزاءالداخلية وتصنع فراغاً بين النسيج كمرحلةٍ أولى تعقبها لحظات انتظارٍ لمرحلةٍ جديدة. فإن ثارت مكوناته على ذلك ارتفعت درجة حرارته الداخلية ليتكوّن بعدها بركان يصعد إلى أعلاه فيغلي ثم ينسكب حاراً على أوسع نطاق محيطه السفلي فكل ماوجد فراغاً ملأه فانصهرت أجزاؤه مرةً أخرى لتستمر حقبات من العطاء والشموخ. وإنْ أهملت تلك المكونات هذه الهزّة واعتبرتها عابرة طريق وتعايشت معها وظنّت أنّها شيءٌ طبيعي وظنّ أنّ في حاله مرتاح البال لا له ولا عليه فقد أصبح عُرضَةً للتلاشي في أيّ وقتٍ من جرّاءِ هزّاتٍ متتالية تؤثر في نسيجه المتراخي فتُسْقِطَ رأسه وتُقسّم أشلاءه فيكونَ أمّا تمثالاً ليس له روح أو جدارً يتيماً سهل الاختراق والانحلال...
وجهة نظر لمن سار و عبر ،، ودمتم بود،،،
إسماعيل السيد
#على_٣_طرق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق