
تنطلق المظاهرات والاحتجاجات مرة أخرى في مدن كثيرة إيرانية بعد أن تمادى التضييق والتحييد على الشعب الإيراني الجار في ظل هذا النظام الذي يلبس عباءة الدين و يضع عمامة التقية مخفياً ضغائن الحقد داخل الأولى و ساترا مكائد الصهيونية تحت الثانية كيف و أمريكا لا تريد تغيير النظام ولكنها تدعم حق الشعب في التظاهر وهي بذلك تلعب على وترين من نفس البيت الذي تخرج منه تصريحاتها تارة بأن إيران رأس الإرهاب ويجب محاصرتها وأخرى بعدم رغبتها في تغيير النظام.
هذه الاحتجاجات والمظاهرات ليست الأولى من نوعها فقد سبقها العديد وانتهت بالقمع والعودة إلى مجرى الحياة فهل يا ترى ينجح الشعب في هذه المرة ويكون رفع سعر البنزين هو القشة التي قصمت ظهر البعير أو يتم التراجع عن القرار وبهذا يصنع الشعب انتصارا حتى لو بقي النظام ولكنه يكون انتصارا معنويًا قد يرفع سقف المطالبات في المستقبل وعندها يكون هذا النظام ينتظر الهزة الأخيرة ليطوي صفحات من الألم ليس للشعب الإيراني بل للمنطقة والعالم؛ وهناك الخيار الثالث وهو استمرار القمع والإصرار على تنفيذ القرار والذي صرح به رئيس الجمهورية بأن هذا ليس قرار الحكومة بل قرار النظام بأكمله.
فهل هذا النظام المقصود به المرشد الأعلى والذي لا تتمنى أمريكا تغييره وهو رأس الأفعى الذي جاء من فرنسا ليكون أحد قادة الثورة ضد الشاه ثم يطيح بكل من ساندوه ويقضي عليهم وبمساندة من؟ بالرغم من إظهار العداء والذي من سبيله قطع المصالح وبين اخفاء الصفقات التي مازالت تبقيه حياً حتى بعد إسقاط الطائرة الأمريكية المسيرة وسرعة تلطيف الأجواء بذريعة قتل كم شخص تُعد حقًا مشروعًا لو قورن بالعدد الذي سقط في العراق أو سوريا أو أفغانستان.
ازدواجية التصريحات و التناقضات يطرح العديد من الأسئلة والاستفهامات لا سيما على الجانب الآخر من الخليج أو المنطقة مفادها ما هو الدور الذي تلعبه أمريكا وسياساتها منذ زمن بعيد بتحقيق التوازن العسكري واستمرار صفقاتها وإغراق المنطقة في الخوف والحذر من الآخر لتبقى متواجدة ومعززة اقتصادها ورافعة نسب مبيعاتها من العد والعتاد والذي بلي وقد يبلى في سبيل هكذا إدارة واتباع.
يحدث هذا على الشعب الجار تحت متابعة و تحليل على مدار الساعة في الضفة الأخرى من الخليج والذي من خلاله نرى اتفاق التوجه بين ما كان متضادا من القنوات فيما سبق وما يحدث حاليا بالوقوف وانهاء المشروع الإيراني في اليمن وفيه كما يلوح في الأفق بوادر انفراج وعودة للمياه إلى مجاريها بإذن الله ممهدة لمنطلق جديد نحو مزيد من التقدم والاتحاد ما بين الأخوة لمجابهة المتغيرات الجديدة في المنطقة ولكسر الأمواج قبل ان تصل إلى شواطئها.
كان الله في عون الشعب الجار والذي أسأل الله له الانتصار في هذه الموجة و أن يرزقه الله نظامًا ينميه ويستثمر فيه لا سيما وإيران تحوي موارد طبيعية هائلة استغلتها هذه العصابة لتأجيج المنطقة مبشرة بقدوم رجل من سرداب في أصفهان بدلاً أن يكون في مكة في وقت لا يعلمه إلا الله فنحن لا نعلم أن من هو حياً ويخرج آخر الزمان من أصفهان إلا المسيح الدجال ويتبعه ٧٠ ألفًا من يهود أصفهان.
هذا ودمتم بود
#على_٣_طرق
١٨ نوفمبر ٢٠١٩