السبت، 26 أكتوبر 2019

#أمريكا و #إيران والسيناريو الغير متوقّع


بينما تتحرّك أمريكا باتجاه الخليج العربي للتمركز بنيّة تحجيم الدور التخريبي الذي تشتكي منه دول المنطقة بعد فرض مجموعة من العقوبات الإقتصادية على إيران ، وما حصل خلال الفترة الماضية من استهداف للسفن في ميناء الفجيرة و غيرها في خليج عُمان اتُّهمت به إيران بينما الأخيرة تُنكر و قيامها بإسقاط الطائرة الأمريكية بدون طيّار لدخولها أجواءها بينما ينفي الأمريكان الذين كانوا قد تراجعوا عن قرار ضرب بعض الأهداف في إيران لسببٍ قد يكون منطقياً بالنسبة لحقوق الإنسان والتي كان كما يتوقّع أن تودي بحياة ١٥٠ شخص كما ذَكر الرئيس الأمريكي.


تأتي هذه الأحداث والمنطقة تأِجُّ بكثيرٍ من النزاعات والفُرْقة وعدم التوازن سواءً في اليمن أو سوريا أو العراق أو لبنان أو قطر والأخيرة التي تمّت مقاطعتها رُبّما تكون جندي الشطرنج الذي يعكس اتجاه البوصلة.


لِنعُد للوراء قليلاً ونستذكر معاً الحرب الإيرانية العراقية والتي استنزف فيها الاثنان معاً وكانتا قوّتان متكافئتان آنذاك وانتهت بهُدنة في وقت التفوّق العراقي ولكن المُخرج بدبلوماسيّته رفض أن يكون العراق منتصراً وهذه حكمة الله، لينتقل بعدها تأجيج الوضع بين الجارين العربيين وتبدأ العراق باحتلال الكويت في انتهاكٍ صريح والذي كان سبب تواجد القوات الأمريكية قائدة التحالف في حينه وانتهت بردع العراق وحصاره وانتكاس عملته واستهلاك نفطه مقابل الغذاء حتى أصبح أسداً جريحاً لتنقض عليه الضباع مرّةً أخرى بحجة دعم الإرهاب فتطرحه أرضاً وتحتلّه لبناء ديمقراطيتهم الواهية وبنفس الوقت لتسلّم الدور لحليفتها إيران فتعيث فيه فساداً وإفساداً وألحقت به سوريا وكل ذلك دون أن تخسر إيران كثيراً من أبنائها فقد استغلت العرب ليقتلوا بعضهم بعضاً ويفسدوا تاريخهم وشموخهم الذي تغنّوا وتغنّينا به كثيراً.


اليوم هناك حُجّة لأمريكا أن تحشد قواها في الخليج بينما هناك كُثُر يفتنون بين السعودية وقطر والتي أرجوا من الله أن يعدّي هذه الفتنة على خير وأملنا في قيادتنا الحكيمة في رأب الصدع وإعادة الأمور إلى طبيعتها فتتوحّد الراية باتجاه خصمٍ وحيد، وألّا تتطوّر أو تصل لما وصلت إليه العراق باحتلالها الكويت فيكون لمن يحشد في الخليج حُجّته فتتغيّر البوصلة ويعيد التاريخ نفسه ولكن في موقعٍ آخر الكل من حولنا يتمنّى أن يُفتّت برغم كل الحُب والدّعم الذي كان ومازال.


وجهة نظرٍ أطرحها بين أيديكم لسيناريو غير متوقّع في زمن "توقّع ما لا يُتَوقّع" والله أعلى وأعلم.


تحياتي و دمتم بود،،،

إسماعيل السيد

#على_٣_طرق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق